الجمعة، 17 فبراير، 2017

بول شيت - 21#: دقات هاتفي.

دقاتُ هاتفي
كانت...
تناديني نحو الأعمق!

ووهجٌ أحمرُ فيه
ينادي...
-عذرًا نزار-
«قد ولى زمن الأزرق!».

فيا أحمرُ،
هل لي باعترافٍ
أكون فيه الأسبق؟!

أنا فيكِ أعشقْ!
وفي بحر كلماتكِ أغرق وأغرق!

فأنتِ تعلمين الموج،
فيسبّحُ بك وتَسْبَحين!

وفي السماء...
تُقسم بكِ الفراشاتِ وتطيرين!

ألهمتِني...
حكاياتٍ وقصصًا،
ومن القصائدِ هذهِ، أتذكرين؟!

فاعذري...
كلماتي المتسرعة،
وخطاباتي الهزلى القاتمة!

اعذري...
أبياتي الفاشلة،
فعشقكِ للكمال
قد شَلَّ حروفي البائسة.

لأغرق وأغرق...
فدلني إليكِ...
فلم أجد من عشقي لكِ مخرج!

لأغرق وأغرق...

.Artwork by: BAK

*****

أراكم المرة القادمة...

الأحد، 22 يناير، 2017

الموتُ تِلك روايةٌ أخرى!

*يُقرأ على مسؤولية القارئ الخاصة.

دائمًا ما يتركنا الموت برسائل تعبث بعقلنا، في موتِ من نُحب... يبدأ ذلك التساؤل دائمًا بجملة واحدةٍ لا تتغيّر أبدًا: "لماذا يا الله؟! لما نحن؟!"، ذلك التساؤل الذي يكشف خيبة السائل، وصمت المجيب، غرور البشر الذي أوحى لهم بفكرة أنّهم مهمين أو أنّ حياتهم ذات قيمةٍ، وأنّهم لا يستحقون ذلك، وعبثية المشهد.

عبثية المشهد، تلك التي تنتهي دومًا بفوز القوي، نجاة الصحيح وموت المريض، انتصار السلاح على أحجار العُزَّل، بلا أي تفريق أو تمييز أخلاقيّ، من الظالم ومن المظلوم، الشرير والضعيف، الحق والباطل، مشهد ماديِّ تنتصر فيه الطبيعة وحسب بلا أي تغيير.

لنُصِّر بعد كل ذلك العبث على معنىً ما، يحمل غرورًا ما بعد الغرور، يكره البشر فكرة أن وجودهم ليس بمميّز على الإطلاق، أنّه مهما حدث فسيبقون في النهاية حيوانات، كائناتٍ تبحث عن البقاء كغيرها من الحيوانات. بلغهم الجنون تصوّر أن الطبيعة ستشفي السرطان لأن ذلك مسلم، أو فقير، أنّ الخير سينتصر في النهاية لأنّه هو الصواب؛ أخشى أن أخبركم أنّ الطبيعة ستنتصر دومًا.

أخشى أن أخبركم أنّ الموت لن يُميزني ولن يُميّزك، ولن يشفع لك شيء في لحظات احتضارك، لا شيء سوى قوة جسدك في مواجهة الطبيعة! أنت لا شيء وكذلك أنا، لن يُغيّر موتك شيء أبدًا، لن تُغيّر معتقداتك حقيقة ضعفك، ولا يوجد معنى أخرًا سوى توقف قلبك...

معنى الحياة؟ أو جدوى الحياة؟ تلك مزحةٌ ربما أطلقها شخصٌ ليوهم به الناس أن حياتهم أنّ هناك معنى آخر، ليستخدمهم في بناء إمبراطورية أو تمرير رسالةٍ أو معتقد! معنى الحياة الوحيد هو البقاء، بقاء النوع... ذلك النوع الذي تُمارسه الحيوانات كي تُمرر جيناتها...

معنى الحياة هو أن تعلم أنّ حياتك هي كل ما تملك وأنّ معناها فيها، وليس في أي شيء آخر، أنّك لست بحاجة أن توهم نفس بأن هناك معنى في الموت أو التضحية أو أي شيء تريد أن تُبجلّه لتجعل منّه عظيمًا... بل افعله لنفسك، من أجل الفعل والبهجة من أجل الحياة ولحظاتها، لأنّه حين يأتي الموت سيأتي وستحاول أن تُعطي له معنى... ولكن المعنى ليس فيه؛ هو يُعطي لما قبله معنىً، المغزي في الحياة التي تتوقف، الحياة التي عشتها مشروطة تبحث فيها عن القيود واحدًا تلو الآخر، بهجتها، وسعادتها وذكرياتها... ذلك هو المعنى، وذلك الذي سيبقى... بالطبع حتى تنتهي الحياة على هذا الكوكب أو ننقرضُ كغيرنا!

لذا ابتسم الموت قادم، هو رحلةٌ عكسية حين يقتربُ تعود لك الذكريات تلك هي الروايةُ الأخرى... حياتك!

.A portrait by: Shinodaart

*****

أراكم المرة القادمة...

الثلاثاء، 29 نوفمبر، 2016

كليشيه!

تبحث عن شيءٍ ضائع، في الملكوت!
وأيُّ ملكوتٍ ذاك...
ذلك الذي تغرق فيه وحدك كل ليلة،
وفي كل رشفة، وفي كل ميعادٍ
يهجرك فيه موعدك!

فراغُ الكرسيّ،
ودفئُ مشروبٍ طلبته...
سخرية نادلٍ أحمق،
وهو يرفع كوب العصير!

يعلم الحكاية والكليشيه!

مرّت عليّه مئات المرات،
سيضيف نظرتك الغير مستوعبة
 وأنت تضع الهاتف على الطاولة...
 إلى السجل الذي لا ينتهي من أمثالك في ذاكرته...

«مُغلقٌ أو غير متاحٍ حاليًا!»

نفس الحكاية والكليشيه!

وحدك، ودقاتُ قلبك تنتظم،
مع إيقاع عقرب ساعتك...
ثانيةٌ تلو الأخرى إلى موعد الإنفجار!
حين تتوقف عن الأنتظار!
وتشير بالحساب...
وتغادر...

نفس الحكاية والكليشيه!


.Erwin Olaf - Waiting



أراكم المرة القادمة...

الأربعاء، 5 أكتوبر، 2016

بول شيت - 20#: بداية.

وبدايةٌ تبدأ 
حين تبدأ 
وبها يبدأ 
كل مٌبتدَأٍ في الابتداءِ. 

يقولون حلّت 
فاستحّلت في حلولها 
حدود المنطقِ والاحتمال. 

وصارت في قلبي
ويعلم محلها 
كل نجمِ في سمائي. 

وها أنا كقيسٍ 
أذلل حروفًا ليلى
استقّرت في فؤادِي. 

وسأكتب لها بيتًا وأرسله... 
ما يمنعني عنها 
آيةً أو إحدى العلاماتِ. 

***** 

.Artwork by: Cyril Rolando


أراكم المرة القادمة...

الجمعة، 30 سبتمبر، 2016

قصاصات - 2#

العزيز، ع.إ.

وصلتني رسالتُك وأتساءل لم لا ترد على اتصالاتي ورسائلي الإليكترونيّة... أعتقد أنّها ألعوبةً من ألاعيبك، مغامرة أخرى كما تقول، لا تتوقف دومًا عن الجديد.

ماذا حدث أخبرني؟ هل أجرمت حين طلبتُ حياةً عاديّةً كمثيلاتي... أم أنّه لا يحق لي أن أكون طبيعيّة، بأحلامٍ وطموحاتٍ وحياةٍ مستقرّة، أعلم أنكّ لا تؤمن بكل هذا وأقدّرُ لك ذلك، ولكن إلى متى؟ إلى متى هذا النُكران؟ أن تعلم أن ما أرغب به هو المئال الذي ستؤول إليّه حياتك يومًا ما، أنت تعلم ذلك في قرار نفسك.

تعلم مقدار حبِّي، وأعلم مقدارك... تعلم أنّك السماء التي تجعلني بدرًا...

أخبرني... هل من الخطأ أن نكون طبيعيين؟ إلا متى تلك المعركة الخاسرة، هذه البلد ليست اليوتوبيا التي تعتقد؟ أنت تعلم أنّه لو كان الأمر لي سأحزم أمتعتي وسأقود بك نحو الغروب، أتذكرُ ذاك الخيال الذي رسمته لي يومًا، أنا وأنتَ في منزلٍ بحريٍّ، البسكويت والشاي وأدوية الضغط والسكر وأجسادنا الكهلى المتلاصقةُ تراقبُ الغروب جنبًا إلا جنب، تدمع لأنّها إستطاعت أن تنتصر وتبقى إلى هذا العمر معًا...

أريدك... حقًا، فرجاءًا أخبرني ماذا تريد...

م.أ.
رسالة – 1#، 30/9/2016


يُتبع...


أراكم المرة القادمة...