السبت، 22 نوفمبر، 2014

بول شيت - 8#: في النهاية

مضت ذكرى محمد محمود بذكرياتها الأليمة ومستقبلها المُخيف، وخلّفت كعادتها مُصابين ومعتقلين وكأنها تكاد تصرخ مؤكدةً حقيقة يحاول إنكارها الجميع، أن الثورة تحتضر، أن الأمر قارب على الانتهاء وأنه لا جدوى من المحاولة... وأن الوقت لن يُحقق لنا شيئاً وكيف لهذه الذكرى أن تختار رجالاً تعلم أنهم سيسقطون؟ وكأن مايك شينودا كان مُحقاً في النهاية عندما قال: "شيءٌ واحدٌ، لا أدري لماذا لا يهم قدر محاولاتك، ففي النهاية، كل ذلك لن يهم."

ينسى الناس، ولا ننسى، تتكالب عليكم الأفواه مسيسةً حاملةً حقداً وإستغلالاً وإستخفافاً بكم وبجلدكم الذي فاق كل الحدود، تعيدون الكرة مراتٍ ومراتٍ ولكن لا يُهم. ففي النهاية لا يهتم أحد. الجميع ينتظر حقوقه على طبقٍ من ذهب، ولا يأبه لك ولا لرأيك، أنت لست موجوداً إلا عندما تحقق له مكسباً معيشياً...

أنت الأداة والآلة، وهم يعتقدون أنهم الإله يجلسون أمام شاشاتهم، ويقررون متى تكون صالحاً ومتى تكون طالحاً متى تكون وطنياً ومتى تكون إرهابياً ومثيراً للشغب. أنت الغاية والوسيلة... ومع ذلك مش مُهم... ولن يُهم، بالنسبةِ إليكم فمن يُحارب من أجل القيم والمبادئ يُدرك كل هذه الأشياء، ويطوف في بحر الشك في عبثية المشهد التي تكون حياته فيه هو المحرك والأساس... من أجل ماذا؟ Judgment... رأيهم لن يَهُم بالنسبة لك... لكنّه هو الهمُ الأكبر في الصراع والمشهد العبثيّ الذي أنت فيه...

أحاول تجميل الكلمات لكن سبقني مايك... فكلها أقدار ووقتك أهم، فأحتفظ به للأوقات الحرجة واللحظة الحاسمة الفارقة... التي لن يَهُم فيها رأي هؤلاء... وسيَهُم أنت... أنت وفقط.

’’حاولت بجد...
وقطعت شوطاً كبيراً،
لكن في النهاية...
لم يكن لذلك فائدة. 
كان عليّ أن أسقط...
أن أخسر كل شيء،
لكن في النهاية...
لم يكن لذلك فائدة‘‘ 
- في النهاية، لينكين بارك.
.The Wounded Angel - Hugo Simberg
مُتعلّق: طيور النورس

أراكم المرة القادمة...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق