الأحد، 13 أبريل، 2014

وأكتب على هذه الأوراق...

يتدافع الجمع أمام المبنى الإداري مطالبين بسقوط الإدارة وأعلنوها ثورة عليهم، ثورة ضد النظام، بينما تتعالى الأصوات وتتحد الأجساد في مواجهة الحاجز الأمني إذ بمجموعات من الإخوان المسلمين تتغلغل داخل المظاهرة وبعد دقائق معدودة تتحول المظاهرة من الثورة ضد الإدارة إلى ’’سيسي قاتل، مرسي راجع، أربع صوابع‘‘، ينظر بعضهم إلى بعض وينظرون إلى من حولهم ويوقنون بأن هذه المظاهرة بلا فائدة، والعدد صغير، يتبادل قوَّاد المظاهر النظرات إذًا لنُؤجلها للساعة الثالثة و45 دقيقة وقت خروج الطلبة من الجامعة، حتى يتسنى لنا تصوير الحشود المغادرة لبوابة الجامعة على أنها طُلَّاب ضد الانقلاب. يتكرر المشهد في جامعةٍ أخرى حيث يحكي أحد أصدقائي أن أحد الأسر كانت تقوم بحملة تعريفية للطلبة وكان الفريق الآخر يتظاهر بعيدًا وبعد أن أشتد زحام الطلبة على نشاط الأسرة قرَّر ذلك الفريق التظاهر أمام النشاط فقط ليبدو كبيرًا وهم في الحقيقة لا يتجاوزون الـ50 طالبًا وصورة وفيديو، والجزيرة... وكلاكيت تاني مرة. ويتكرر للمرة الثالثة حيث يستغل الطلاب المنتمين للإخوان المسلمين مظاهرة في أكاديمية الشروق قام بها طلبة إعلام للمطالبة برحيل الدكتورة إيمان رسلان التي قامت بطرد إحدى المُنَّقبات فقط لأنها منقبّة فأستغل الإخوان هذه المناسبة ومظاهرة الطلبة وتم تصويرها على أنها مظاهرة طلاب ضد الانقلاب.

حيث يستغل الطلاب المنتمين للإخوان المسلمين مظاهرة في أكاديمية الشروق قام بها طلبة إعلام...
 
يبدو بأن الأخوة وصلوا إلى أقصى درجات اليأس، أعدادهم تتضاءل يومًا بعد يوم، التعاطف مع قضيتهم أصبح يحتضر، المعركة خاسر، الجميع يقفز من سفينتهم بحثًا عن ملاذٍ آمن، لم يعد جو المُؤامرات يجدي مع الجمهور... يبدو أن المأزق كبيرٌ جدًا إذا تأملت قناة الجزيرة وتابعت نبرة الحوار، ستستشعر ذلك الوتر الذي يئن من داخل كل ضيفٍ قائلًا: ’’لقد فات الأوان، حظ سعيد المرة القادمة.‘‘ ماذا ستفعل؟! لا تفزع... هناكَ حفلٌ بالأكاديمية، حشد كبيرٌ، كيف يحتفلون ولدينا قتلى؟! كيف يفرحون؟! كيف يُقدَّم الاتحاد شيئًا كهذا؟! إنَّه يتآمر علينا، لأننا خسرنا، يريد أن يذيقنا المرار ويزيح الستار عن مظاهرتنا التي لا تتجاوز الـ80 طالبًا كل يومين في البريك... يقف أما الحفل ويبدأ التلسين: ’’ناس بترقص، وناس بتموت!‘‘ ويتدافعون ليفسدوا الحفل... لكّن... للطلبة رأيٌ آخر.

أقدَّر مشاعرك، وأقدَّر قتلاك وشهدائك، أقدَّر رفضك العجيب لحكم العسكر فقد كانوا منذ سنة على رأسك من فوق و’’يا مشير، يا مشير، إنتا الأمير!‘‘، أقدر إحباطك وأقدَّر سذاجتك وأتفهم حماقتك ومشاعرك وقلبك المجروح، أقدر معاناتك ومُعتقليك، ولكن لماذا تريد أن تجرني إلى معركة لا أريد الاشتراك فيها؟، وليس هذا وفقط وإنما تريد أيضًا أن أنضم إليَّك وفق شروطك الخاصة... كم أنت ساذج، فقد جرّب الخروج وحيدًا في المظاهرات والتي تكررها يوميًّا،  إلى ماذا وصلت؟! وصلت إلى الحقيقة التي لا يمكن نكرانها أبدًا هو أنَّك أنانيّ لا ترى إلا نفسك، تريدها لك ولوحدك، تريد أن يقاتل الجميع وتجني أنت وحدك الأرباح، لكن أتعتقدُ بأنّ من حولك سُذَّج إلي هذه الدرجة... وإن كان عدم تضامني معكم خروجًا عن الملّة إذا سأكتب لك على هذه الأوراق: ’’أراكم في الجحيم‘‘

By: A. Youka

أراكم المرة القادمة...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق