السبت، 23 مارس، 2013

قصة قصيرة: ليلة سقوط (راسل فيل)!




بينما يلوح في الأفق قرص الشمس ناشراً أشعته واهباً الحياة لمحاصيل تلك البلدة التي لم تعرف الفقر أبداً، بلدٌ أقسم أبنائها أن الفقر لن يمسَ من يمشي علي أرضها، بلدة لم تعرف الظلمَ أبداً، سكان هذه القرية يعلمون تماماً ان العدل هو ما يبقيهم في هذا الرغد، إنها بلدة تُدعى (راس فيل) البلدة التي يتمنى البشر كلهم أن يهاجروا إليها، لينعموا بما لم تعرفه أوطانهم أبداً.

 اسهما (ثيرون) ابنة ملك بلدتنا، فتاة جمعت بين الجمال والعلم، خليط نادر الوجود علي هذا الكوكب، لطالما أكننت لها المشاعر وأشعر أنها بادلتني إياها، أعلم أننها لم تكن أبداً لي... فهي ابنة الملك وزوجة صاحبي (إدوارد) في الذي مات وبعدها  زهدت (ثيرون)الحياة بكل متاعها، مات (إدوارد) في الحرب المرير التي قُتل فيها أكثر من 100.000 من خيرة شباب (راسل فيل) الحرب التي استمرت 9 سنوات، أهل (راسل فيل) يدركون سبب الهزيمة، هم لم يكونوا يوماً ما أهل حربٍ!  لم يكن من المتصور قط أن يكون لمثل تلك البلدة أعداءاً... لكن إكتشفنا حماقتنا وأكتشفنا أن العالم سيسحقنا إذ لم نساير أعدائنا عسكرياً، لا تسألني عن الماضي فقد حدث والآن حان وقت الدم!

 نؤمن نحن أهل (راسل فيل) مثل كل الأساطير أننا شعبُ الله المختار، ونؤمن أيضاً أن الخلاص سيكون علي يد (المختار)، أتذكر سماع تلك الكلمات من حكيم قريتنا... قال لي "يا بنيّ أتؤمن بوجود الإله... ؟!" قلت وقد كنت فاقداً الإيمان بكل شيء: "لا يا معلمي" ثم صحت باكياً:’’عندما كنت في ساحة المعركة، وكانوا يقتّلوننا! ولا نستطيع أن نساير براعتهم في الحرب والرجال تتساقط واحداً تلو الآخر كأننا دماً يتعلمون عليها التصويب، إن كان هناك إله فلماذا لم يساعدنا؟! لماذا لم يحمينا؟!... لم تر ما رأيت معلمي، كنت أحاول أن أنقذ أي شيء، أحاول أن أموت أحاول أن أكون قائد قوات، أتمنى أن يصيبني سهم فأستشهد مع هؤلاء الأبطال، لم أرغب في العودة،حتى فقدت الأمل وصرت أجمع بقايا أشلائهم، يد هذا وقدم الآخر حتى خارت قواي وعدت محمولاً... كيف يمكن أن نطلق علي أنفسنا لقب رجالٍ بعد الآن!" أتذكر إبتسامته - المعلم - ومقولته الشهيرة التي صارت مثلاً شعبياً عندنا نحن أهل(راسل فيل) ابتسم وقال: "يِسلبك القدر كل شيء، ليعطيك الفرصة لتشعر بحلاوةالإنجاز" لم أفهم معنى ذلك الكلام سوى ذلك اليوم الذي ارسل فيه ملكنا (غرين الثالث) إليّ مرسالاً مفاده أن إحضر حالاً إلي القصر، آه يا ربي أنا ثانية لا أريد حقاً أنا أعاني مجدداً رأيت ما فيه الكفاية لا أريد أن أقع فريسة لمتلازمات نفسية وأتعاطف كما المجانين مع العدو، فطبقاً لما رأيت لا قبل لنا بهم أبداً... بعد ساعات أحاول فيها أن أركز أفكاري، أقول في نفسي: "إنه الملك يا (إيرن)، أستجمع قواك! هناك وقت أخر يمكنك فيه أن تنهار! فقط قابل الملك، حقاً ليس لديك حلٌ آخر... حاول...أن تستجمع قواك... تذكر ما قاله المعلم،" 

ها أنا ذا ولا أدري كيف بحضرة الملك، ها أنا أتقدم في باحة القصر نحو الكرسيّ المطعم بالماس... أقترب... أنحني... ثم أقول: "أمرتني بالحضور جلالتك" إجلس يا (إيرين) هكذا قال الملك ثم إستطرد قائلاً:لقد خدعنا شعبنا طوال تلك المدة بأن أقنعناهم أننا أعظم أمم الأرض ولا نستطيع حتى أن ندافع عن حدود بلدتنا، (إيرين) جائتني أخبار من عيوننا في (كريمنهال) العدو يتحرك بإتجاهنا ولا أدري... ما العمل؟! بصفتك عايشت الحرب الأولى قل لي ما العمل...؟! تتساقط الكلمات من علي لساني ينتفض قلبي، أحاو أن أبدوا صامداً أمام الملك وأمام الجنود: أخشى إنها النهاية... أليس كذلك؟!... لكننا سندافع عن هذه البلدة لآخر قطرة دم.... إذا كنا سنموت دعنا نموت بشرف، يا قائد الحراس وزع الجنود علي أسوار المدينة أغلق الأبواب، وجهّز الزيت، جلالة الملك سررتُ بالعمل معك، (جريفن) قائد القوات إبدأ الآن بإخلاء المدينة... وأعط تلك الورقة إلي (ثيرون)"
’’عزيزتي (ثيرون)، أحببتك حباً جماً لكن لم استطع في يوم ما أن أصارحك به، ربما خوفاً من الرفض...  أتذكرين ذلك الورد في شرفتك كل يوم، كان هذا أنا وليس (إدوارد) ربما كان هذا هو القدر... ولربما في حياة أخرى... وإلي أن نلتقي... أعدك... بأن أول شيء سينطقه لساني هو (أحبك)... إلي اللقاء...‘‘
-إيرين رشين. 
إنطلق إيرين  نحو أسوار المدينة وصعد أحد الأبراج وأخذ يصوب السهام بجنونٍ بإتجاه جيش العدو وهو يقول: ’’ها أنا ذا أيها القدر قادمٌ... أحاول إخفاء مخاوفي... ولكني سأسموا فوقها... وسأظفر بالقوة... نعم... سأنتصر.... سأقود... سأغزوا... سأنتصر... لأصبح مختاركم الذي إنتظرتموه... وداعاً وطني... وداعاً حبيبتي...‘‘

_______________________

أراكم المرة القادمة...

الجمعة، 8 مارس، 2013

ديموقراطية ومهلبية في الأكاديمية

يكونون في قمة السيطرة عن تظن أنك حرٌ بينما يتلاعب بعقلك هؤلاء الذين في السلطة، تظن أنك حرٌ بينما لا تستطيع أن ترى القطبان الت ينصبونها ليحكموا السيطرة، جميع ما ستقرأه منذ هذه اللحظة هو حقيقيّ تماماً ويمكن أن تتحقق من صحة كلامي هذا من أن تسأل جيداً في الأكاديمية، لذا بسم الله الرحمن الرحيم نبدأ بعون الله! جل ما طلبناه هو السماح لنا بمظاهرة تنادي بالقصاص للشهداء حق مشروعٌ لنا ولا يستطيعٌ أحدٌ منعنا  وعلي الرغم من أنه لا توجد مظاهرات يتم فيها أخذ إذنٍ من الإدارة إلا أننا فعلنا وقمنا بجميع الإجراءات المطلوبة وإذا بشخصٍ لطيف جداً ومحترم –آخر حاجة- يقول: ممنوع هتافات ضد العسكر‘‘، عندما سمعت تلك المقولة أخذت في الضحك لمدة ربع ساعة متواصلة وأستحلفت من قالها لي – الذي أثق في صدقه تماماً- أن يقسم بأنه قال له مثل هذا الكلام، لكن ألسنا بعد ثورة التي ماتت – للأسف- خالتها (سلمية) وشارك في دفنها أفرادٌ من 6 إبريل ولفيفٌ من شباب الثورة، يا لها من أيامٍ مبروكة، نسأل المولى عز وجل أن يعيدها لنا مرة أخرى. ’’



  • ما هو مفهوم الديموقراطية لديك أي الشخص اللطيف المنتخب (محمد)!؟

أن نغني لهم ونصفق لهم لقتلهم لشبابنا وسحلهم لست البنات في محمد محمود؟!، أم ننحني لهم من أجل صفقاتٍ ومنصبٍ وجاه؟! أم تريدنا أن نركن ونسكت ونصمت وأنت تعلم أن ذلك يمثل لنا الموت، لن نسمح! ولن نعطي أي فرص ثانية يمكنك الآن أن تحولني لمجلس تأديب، حولنيّ أتحداك، فلن تستطيع أن تسكتني بعبارات وجملٍ حفظناها وقريباً ستدرّس، لكنني أثق في أن شخصاً خرجت من فمه تلك الجمل بالنسبة لي فقد الحوار، سأسلك سؤالاً أيها الشخص اللطيف! ماذا سيكون شعورك إذا رجعت بالزمن إلي 2008 أو ربما 2005 وقال لك إتحاد الطلبة (الحزب الوطني الديموقراطي) :” مفيش هتاف ضد مبارك ‘‘ متخيل الشعور عزيزي! فعلها إتحاد مبارك وها هو إتحاد اللطفاء في الأرض يفعلها مجدداً  فهل من فرق بين نظام بائت وحالي! سوى في أن الأشخاص تبدلت! والنظام يسير في نفس الطريق إلي ذلك النفق المظلم الذي لا تبدوا له نهاية ولا يوج أي بصيص أملٍ في وجودشعاع أمل يضيئ هذا النفق، أو شخصاً يعبر بنا هذا النفق إلي بر الأمان.

___________________________
أراكم المرة القادمة...