الاثنين، 11 فبراير 2013

لماذا لا تعترفون؟!

- ’’إن الدين ضروري للحكومة لا لخدمة الفضيلة ولكن لتمكين الحكومة من السيطرة على الناس‘‘
- ”الغاية تُبرر الوسيلة.‘
- نيكولو ميكيافيلي.
نعم، يا سادة إنه مجرد غطاءٌ! غطاء يستخدم من أجل الوصول إلي عقول البسطاء أو الحمقى المخدوعين وحقيقة أننا قد تربينا جميعاً علي هذا المنهاج وهو الخوف، نعم سيدي! لا تحاول إنكار مثل هذه الأشياء جميعنا تعلقنا بالحرام والحلال بشكل مباشر أثناء فترة التربية العقيمة المصرية، “قوم صلي يا محمود علشان متدخلش النار” - طب ليه بنصلي؟! –ربنا قال كده فلازم نطيعه علشان مندخلش النار؟!.

إرتباط العرب بالدين بربط فكرة الدين فقط بالحلال والحرام فنشأ ذلك الوهم القائل “أن الشعب المصريّ متدين بطبعه” هذا خطأ علميّ فاضح فالإنسان لا يُخلق مطبوعٌ علي شيء معين بل يكتسبه إما إرادياً أو لا إيرادياً، فتجد الشخص العادي عند مواجهته بالدين يخضع مباشرة دون أي عناء! ما عليك سوى أن تحفظ حديثين أو آيتين أو تربي لحية وتقصّر من ثيابك وتحمل السبحة -وهناك شيء مميز في السبحة في أن ما عليك سوى ان تحرك حباتها فقط وأنت صامت- فتستطيع بها أن تجعل نفسك أكثر إقناعاً بكل هذه الأشياء تستطيع أن تنهي بهم أي حوار في حياتك اليومية.

 إني أضحك حقاً كلما أسمع كلمة إخوانِ مسلمين، وأقدر من يقول فقط إخوان إما عن قصد أو بدون قصد فالإخوان حقاً لا يمثلون أي شيء إسلاميّ سوي تلك الشعارات البراقة (الإسلام هو الحل)، نعم عزيزي إنها مجرد شعارات براقة تجذبك تلقائياً نحوها كإعلان علي شاشة التلفاز  أحسن الممول إختيار وكالة الإعلان، حقاً لو أتيت بزجاجة من الزعتر ووضعت عليها الإسلام هو الحل، ستزداد مبيعاتك إزدياداً مطرداً. هل تعتقد عزيزي القارئ حقاً ان الإخوان يريدون تطبيق الشريعة أو ما شابه؟! أنت حالمٌ عزيزي!  ربما كانت فكرة تسمية الجماعة بهذا الإسم بغرض التعميم ففي مجتمع مصريّ بسيط آنذاك عندما تجد جماعة تطلق على نفسها الإخوان المسلمون فينجذب إليها هؤلاء لا إرداياً. الغاية تُبرر الوسيلة، كأخواني يمكنني أن أشوه خصمي وأجعله عميلاً صهيونياً ماسونياً يخدم مخططات إمبرالية وغزو ثقافي غربي علي مصر، يمكنني أن أسلط أبناء جماعتي علي صفحتك الشخصية علي الفيسبوك ليشوهوا من صورتك! ربما أعظم من مرشدي ربما تكون الجماعة بالنسبة لي أعظم من مصر بلدي ربما أستطيع أن أكذب عندما يقول المرشد أكذب ربما أقتل عندما يقول المرشد أقتل ربما أبرر لنفسي الحرام لأن المرشد قال أنه حلال.

- لا تطلق علي نفسك تياراً إسلامياً وتريد أن تحل قرضاً ربوياً بفتواي كبار العلماء وكم أتذكر هذه المقولة:
“أنا لا أقبل أن يأكل المصريون مالاً حراماً”
-  محمد مرسي.
دليل التحريم من القرآن الكريم: [وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا]1.

- لا تطلق علي نفسك  تياراً إسلامياً وتبدع  صكوكاً ومن فجرك تربطها بالإسلام في بروبجندا تجيدها ماريتها عبر السنين إنها هوايتك عزيزي، أليس كذلك ويحضرني موقف ترويه الدكتورة هبة عبد الرؤوف قائلة أنه في حوار مع واضعي قانون الصكوك قال له أحد خبراء الإقتصاديّ ما الإسلاميّ في هذه الصكوك فرد عليه قائلاً لا بأس نزيل كلمة إسلاميّ منها!2 مارسوا هذه اللعبة منذ زمن ويستمرون في ممارستها، فهل يستفيق هذا الشعب يوماً ما! حتماً سيستيقظ لكن أخشى أن يكون بعد فوات الأوان، ولا تقلق عزيزي ميكيافيلي فهناك من يكمل الدرب!
 ___________________________
1: سورة البقرة
2: نص رواية الدكتورة هبة عبد الرءوف في تويتة هنا
___________________________
أراكم المرة القادمة...


هناك تعليقان (2):

  1. يكفينى قول الشيخ / محمد متولى الشعراوى رحمه الله عليه ( يكرهون ان يخرج الاسلام من غير افواههم ).
    استمر يا عمرو.

    ردحذف