الأربعاء، 13 فبراير، 2013

ظاهرة علياء المهدي.

أولاً: من هي علياء المهدي؟ هي فتاه مصرية درست في كلية الإعلام بالجامعة الأمريكية وهي أيضاً مدونة وناشطة. لربما سمعت عنها ولربما رأيت أحد أحد صورها وشاركت في السب واللعن والحسبنة وليس هذا فقط إنما أيضاً ربما تكون قد شاركت بنشر مدونتها  علي صفحاتك ومواقعك الإجتماعية، كما فعلت قبلها في الفيلمِ المسيءِ للنبي الكريم، السؤال الذي يطرح نفسه حقاً هل تستحق علياء المهدي كل هذا التسليط الإعلامي؟! الإجابة هي "نعم، أو ربما لا" فالإجابة تعتمد علي القصد والنية، نعم لقد ربحت أياً كان فعلها في كسب الشو الإعلامي المطلوب ونجحت في جذبك لمدونتها، كما يجذب الطفل الحلوى! ربما ينجذب الطفل لا إرادياً نقص عقله، أما أنت فما حجتك عزيزي!










ربما تجد التعّري عزيزي القارئ شيئاً غريباً في هذا المجتمع ولكن ينتشرفي بلدانٍ أخرى ربما تعتقد أن التعري فعلٌ فاضح في هذا المجتمع بينما تجده مقبولاً في مجتمعات أخرى، تماماً كالحصول علي صاحبة أو ’’girl friend‘‘ يعد عادياً وجزئ من النضوج في المجتمعات الأخرى بينما تجده مقبولاً في المجتمعات الأخرى. من الملام حقيقة في كل هذا التسليط الإعلاميّ؟! من المسؤول أن يصبح عدد مشاهدات مدونتها المليئة بصورها العارية أكثر من  7.5 مليون مشاهدة fبينما هناك آلاف المدونات المصرية التي تحمل كماً هائلاً من الثقافة والفكر والأدب لا تتعدى الـ100.000 مشاهدة؟! إنه الكائن المصريّ ذو التدين الظاهريّ الذي يمكنه أن يدخل علي أحد المواقع الإباحية ويشاهد فيلماً أو إثنان ثم بعدها يكتب في صندوق التعليقات: ’’لعنة الله عليكم!‘‘.
’’انت حرٌ فما لا تضر‘‘، هذا ما حدث مع علياء المهدي حقيقة، هي فتاه قررت التظاهر بشكل غير تقليدي دون إذية أي فرد من المجتمع المحيط بها! رفعت صورتها العارية في مدونتها الخاصة التي يلزمك حتى ترها سلاسل متتابعة من التحذيرات بوجود محتوى للكبار فقط، إذا بك تتجاوز تلك التحذيرات وتشاهد وتتمعن في مشاهدة الصور وبعد أن يسيل لعابك أما هذه الصور تدخل في صندوق التعليقات وتكتب: ’’لعنك الله يا سافرة! يا كافرة!‘‘

دعونا لقي نظرة مجدداً علي مدونتها... المدونة بعنوان مذكرات ثائرة لا تحوي أي شيء سوى تلك الصور وبعض الإستفتاءات المثيرة للجدل التي يجيب عنها متصفحي المدونة من الرجال رغم أن بعضها موجه للنساء! هذا كل ما تحويه المدونة ثم جائت اللحظة التي إنطلقت فيه اللعنات وأستخدمها الإسلام السياسي إستخداماً  شديداً: ’’هذا ما يريده الليبراليون؟!‘‘، ’’ هؤلاء يريدون أن تشيع الفاحشة فيكم يا أهل مصر‘‘، ’’إحذروا خُدام الغرب، منفذي المخطط الاديني العلماني‘‘. دعونا نحلل التصرفات...
- الأول: فتاه تتعرى في مدونتها الخاصة.
هذه مسألة شخصية بحته رغم تعارضها مع تقاليد المجتمع. "تبقى حرية شخصية"
- الثاني: تعريها أمام سفارة مصرية حاملة العلم المصريّ وتقف علي الكتب السماوية (قرآن، إنجيل، توراه) وكاتبة علي جسدها "Sharaa Is Not A Constitution: الشريعة ليست دستوراً".

هنا إختلف الأمر فبعد أن كانت المسألة شخصية تحولت للتظاهر أمام رمز لجهورية مصر العربية حاملة علم جمهورية مصر العربية ومسيئة للمصرين جميعاً ومنتهكة حقوق الجميع فهي لا تمثل إلا نفسها وستبقى كذلك! فرأيها يحترم لكن بدون إساءة لأي من الأديان السماوية، ربما تقول لي أن هذا النوع من التظاهرات منتشر في دولٍ كثيرة، لا أخالفك الرأي لكن دعها...
تتظاهر عارية كما تشاء خارج مصر، لكن لا تحملي علم مصر ولا أمام أي سفارة مصرية ، ولا تسيئي للأديان السماوية!
___________________
آراكم المرة القادمة...
عمرو إسماعيل عبد الرءوف.


هناك تعليقان (2):