الثلاثاء، 15 يناير، 2013

قصة قصيرة: تساؤلات عاشقة

 

’’هل سبق لك أن شربت الخمر؟!‘‘
 هكذا قال لها بينما يلوح في الأفق قرص الشمس وقد ملىء السماء بأشعته الحمراء بمشهد قد يذكرك بالفيلم الأميريكي ’’Tears Of The Sun‘‘.  لم تنطق بكلمة وبدى عليها ملامح الإستغراب إذ لم تكن تتوقع هذا السؤال من كريم مثال الأخلاق والشرف والثقافة في الدفعة.

نظر إليها وأكمل كلامه قائلاً: قد أبدوا لكي محترماً ومثالاً للشرف... فقاطعته في حنق شديد: ’’أرجوك لا أحب هذا النوع من المزاح!‘‘نظر إليها وقد إنعكست إشعة الشمس علي نضارته فصنعت بريقاً جعلها تظنه نيكولاس كايج يعطيها درساً عن المستقبل، هي تتعلم من دروساً في الحياة ، تستمع إلي أدبيات شيكسبير، وأقوال جيفارا ، لكنها لم تستطع يوماً أن تفهمه! كم مرة يستأذنها في غمرة إلتهاب مشاعرها وهي تحدثه في التلفون المحمول في آخر الليل أن يصليّ الفجر! هي لا تستغرب إلتزامه الديني ولكن شيئاً ما يثير شكوكها دائماً! كم مرة خاض الأحاديث في نظرية التطور! كم مرة ساق لها البراهين أن العالم كله تكون بمحض الصدفة، أن لا وجود للإله!كم مرة إختلست النظر في حاسوبه الشخصيّ وقرأت في أدبياتٍ في الإلحاد! هي بصراحة لا تهتم هي تريدُ فقط أن تعرف لماذا يتركها في أوج لحظات الرومانسية ويذهب إلي الصلاة التي تشكُ حتى فيها! ويأرقها في الليالي التي لا يرد علي هاتفه فيها

 هل قد يتركها لتدني ثقافتها! ما يأكد لها ذلك هي المرات العديدة التي كان يضحك بهسترية عندما تذكر معلومة خاطئة! هي تتذكر تلك المرة التي كانت تودعه في المطار في رحلة الدكتوارة في شيكاغو عندما قالت له (هذه الشهور ستمرة عليّ كسنة ضوئية) فضحك بهسترية شديدة! كم شعرت بالغباء إذ لم تكن تعرف أن الـ(سنة الضوئية) هي وحدة مسافة وليست (زمن)! شعرت بالإهانة لحظتها لكنها لم تستطع أن تلومه! هو ذلك الذكي الذي تعشقه! نعم لن تتركه يذهب أدراج الرياح نعم لقد قررت أن تثقف نفسها لا من أجل نفسها وإنما من أجل الحب... هو الحل الوحيد...  والملاذ الأخير... لكن... قاطعها صوت كريم قائلاً: ليلى! ليلى! إنتي كنتي نايمة ولا إيه؟ حاولت إستدراك ببإسامة وقالت إكمل يا عزيزي! صاح ضاحكاً: ’’والله إنتي كنتي سرحانة يلا بينا المغرب هيأذن!‘‘ _________________________
أراكم المرة القادمة...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق